يوسف بن حسن السيرافي

69

شرح أبيات سيبويه

الغابات : جمع غابة وهي الأجمة . مدح قومه وشبههم بالأسد التي تسكن الآجام . فإذا تعرّض لها شيء قاتلت عن آجامها - حتى تحمي أشبالها - قتالا شديدا . والأنكاس جمع نكس وهو من الرجال الرديء الذي لا خير فيه ، ومن السهام المنكوس أي المقلوب النصل « 1 » . والعوج : جمع أعوج ، يريد أعوج الخلقة . والدّثور « 2 » وجمعه دثر : المتزمل في ثيابه ؛ الملتف من الكسل وضعف البدن والهمّة . ثم زادوا على الفضائل التي ذكرتها فيهم أنهم إذا جنى عليهم بعض قومهم وأذنبوا غفروا له ذنبه ، مع قدرتهم على الانتقام ، ولا يفخرون على قومهم وإن كانوا أفضل منهم . قال سيبويه ( 1 / 57 ) : « وقال أبو « 3 » طالب بن عبد المطلب » في قصيدة

--> - وذكر الكوفي 122 / أأن في الشاهد روايتين هما : صفح ذنبهم ، أو غفر ذنبهم « فمن روى الأول فلا حجة فيه ، ومن روى الثاني ففيه خلاف ، فسيبويه يعمل ما كان ( فعل وفعيل ) وأبى ذلك غيره » . قلت : قوله : ( لا حجة فيه ) لأن الصفح يتعدى بالحرف . لذا فإن ما بعده لم ينصب به بل بنزع الخافض . لكنني ما رأيت رواية ( صفح ) فيما مررت به من المراجع . ( 1 ) يقلب هكذا الانكسار فوقه ، وهو موضع الوتر من السهم . الصحاح ( نكس ) 2 / 983 و ( فوق ) 1546 ( 2 ) الدّثور الرجل الخامل النؤوم - دون تقييد بالتزمل - انظر الصحاح ( دثر ) 2 / 655 ( 3 ) عم النبي صلى اللّه عليه وسلم وناصره ووالد علي رضي اللّه عنه ، واسمه عبد مناف ابن عبد المطلب ، من الخطباء وله شعر . لم يدخل في الإسلام ( ت 3 ق ه ) ترجمته في : سيرة ابن هشام 1 / 284 ومقاتل الطالبيّين ص 6 والتذكرة السعدية 203 وشرح شواهد المغني للسيوطي 396 والخزانة 1 / 252 ومقدمة ديوانه .